العظيم آبادي
124
عون المعبود
يأخذه . وقال آخرون لا يحل له أن يأخذ ما لم يتحقق أنه حلال . وقد احتج من جوز الأخذ منه إذا كان فيه حرام وحلال إذا لم يتحقق أن عمل المأخوذ حرام بما روى عن جماعة من الصحابة أنهم أدركوا الظلمة وأخذوا من أموالهم ، وأخذ كثير من التابعين ، وأخذ الشافعي من هارون الرشيد ألف دينار دفعة واحدة . قال وأخذ مالك من الخلفاء أموالا جمة وإنما ترك من ترك العطاء منهم تورعا خوفا على دينه . قال وأغلب أموال السلاطين حرام في هذه الأعصار والحلال في أيديهم معدوم ، أو عزيز انتهى . قال ابن رسلان بعد أن ذكر ما تقدم : وهذا في زمانه رحمه الله فكيف بما لهم اليوم وكان السلاطين في العصر الأول لقرب عهدهم بزمان الخلفاء الراشدين يستميلون قلوب العلماء حريصين على قبولهم عطاياهم ، ويبعثون إليهم من غير سؤال ولا إقبال : بل كانوا يتقلدون المنة لهم ويفرحون به ، وكانوا يأخذون منهم ويفرقونه ولا يطيعونهم في أغراضهم انتهى . قال المنذري : والسويداء هذه عن ليلتين من المدينة نحو الشام والسويداء أيضا بلدة مشهورة قرب حران وقد دخلتها وسمعت بها والسويداء أيضا من قرى حوران من أعمال دمشق انتهى . ( أنه حدثه ) أي مطير حدث سليما وقوله إنه حدثه كذا أورده في الأطراف ثم قال ورأيت في نسخة في حديث هشام عن سليم عن أبيه قال سمعت رجلا وهو الصواب انتهى . أي بحذف جملة أنه حدثه ، وكذا أورده ابن الأثير في أسد الغابة من طريق أبي داود بهذا الإسناد ولم يذكرها ( اللهم هل بلغت ) بتشديد اللام أي حكم الله تعالى ( وعاد العطاء رشى أو كان العطاء رشى ) الشك من الراوي . ورشى بضم الراء وفتح الشين المعجمة جمع رشوة . قال الخطابي : هو أن يصرف عن المستحقين ويعطي من له الجاه والمنزلة انتهى . وفي بعض الروايات : " وصار العطاء رشى عن دينكم " والمعنى أي صار العطاء الذي يعطيه الملك منهم رشى عن دينكم أي مجاوزا لدين أحدكم مباعدا له بأن يعطى العطاء حملا لكم على مالا يحل شرعا . وهذا الحديث رواه الطبراني من معاد وزاد فيه : " ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة "